Sunday, December 28, 2008

غزة لا مزيد

Gaza
من صباح أمس وأنا أتابع التقراير الإخبارية كل دقيقة تقرير ومشاهدات وتصريحات وشجب ووووو وكل دقيقة شهيد .. دماء تنزف .. نزفت كل الدماء ولاتزالت تنزف أما نحن فقد خلت من عروقنا الدماء أو جمدتها كثرة ما سمعنا ورأينا من دمار.. رحلت الكرامة عن وجهونا ليحل مكانها إنكسارة العجز..

أتصفح الصور لأجد صور أجساد الشهداء في الطرقات يموتون هناك وأشم رائحة العفن من أجساد الأحياء ها هنا ممن وقعوا بايدهم ونطقت أفواههم كلمات الأنبطاح السياسي..

تأتيني مكالمات تسألني ماذا نفعل لهم .. أسقط في يدي فليس لدي الجواب العملي بعيد عن التظاهرات التي تدلل على مدى ضعفنا وعجزنا عن عمل شيء حقيقي غير الهتاف والتنديد والنحيب.. لم أجد موقف حقيقي إلا لوزير الصحة ونقيب الأطباء في إعداد المستشفيات لإستقبال الجرحى عندما يتمكنوا من العبور بعيد عن غطاء الطيران الإسرائيلي الذي يقذف معبر رفح من الجانب الفلسطيني ..
علمت بأن ثلاث مصورين لرويترز لقوا حدفهم أثناء القذف.. كم تنميت أن يتاح لي السفر للجانب الأخر لتغطية الأحداث.

لا أجد ما أقوله غير كلمة " غزة" تخرج لتعبر عن يغلي بداخلي.. أنقطها لأشعر بالدماء تسيل من بين حروفها.

Monday, December 8, 2008

ما وراء العيد





العيد بالنسبة لي هو صلاة العيد بعدها لقاء الأصدقاء وتبادل التهاني .. وبعد عودتي يكون العيد قد أنقضى بالنسبة لي .. بأختصار العيد بكل مظاهرة وفرحته هو صلاة العيد..

حاولت شراء ملابس جديدة للعيد ولكن مازالت الموديلات العجيبة تسيطر على الأسواق معلنة مدى ضحالة الأذواق الحالية ..ليلة العيد غالباً لا أنام بها بين تحضير ملابسي وتنسيق المنزل مع الجلوس إلى النت للكلام مع الأصدقاء وحتى إن أختفى كل ذلك فإني لا أنام وحتى خروجي مع أذان الفجر.. بالطبع لم يعد هناك من أذهب معه للصلاة فالكل يذهب الآن مع زوجاته

مشيت في الشارع اتابع حركة الناس رجال ونساء وأطفال البعض منهم يكبر ..
أبتسم في داخلي وأكبر


الله أكبر الله أكبر الله أكبر
لا إله إلا الله

الله أكبر الله أكبر الله أكبر
ولله الحمد
تلك هي الصيغة التي وردت في السنة
ولكني رغم ذلك أكمل


لا إله إلا الله وحده
صدق وعده
ونصر عبده
وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده

حقاً هزم الأحزاب وحده وهو وحده القادر على هزيمة كل الأحزاب معارضة وووطني واخوان .. قادر على أن يهلك الظالمين بالظالمين ويخرجنا منهم ساليمن ويحفظنا من شرورهم.

لا إله إلا الله
ولا نعبد إلا إياه
مخلصين له الدين ولو كره الكافرون
البعض يكمل بالصلاة ..

اللهم صلي على سيدنا محمد
وعلى آل سيدنا محمد
وعلى أصحاب سيدنا محمد
وعلى أزواج سيدنا محمد
وعلي ذرية سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا


أصل إلى المسجد ..أوراق الأشجار تهتز ..أفترش المصلين الشارع والحديقة وما خلفها الجو صافي مع لسعة برودة محببة لننفس تزيد من صفاء الجو والروح ..تستمر التكبيرات حتى ينادي للصلاة جامعة ..
نكبر في الصلاة فتملاء العزة النفوس في كل عيد وقفونا في الفضاء وعرض الشوارع للصلاة يجعلني أتخيل أصطفاف المسلمين الأوائل للجهاد ..


تنقضي الصلاة أبحث عن صديق أريد أن أهنئة على أمر ما حديث البارحة أجده خلف الجموع ورغم أستعجالي أذهب للسلام على والدته وزوجته وأعدها أن أزورهم قريباً في البيت ..حقاً فهناك الكثير يستوجب الزيارة ..
أنطلقت لمسجد مصطفى محمود مع بدأ المصلين في الانصراف تاركين الخطبة التي لا يميز أحد فيها حرفاً قابلت صديقة لنلتقط بعض الصور لما بعد العيد بحثاً عن لقطة وفكرة مميزة وقد وجدناها بالفعل ..لنقوم بشراء البلونات كما أعتدت بعدصلاة العيد .. فمن حقي أدخال البهجة على نفسي حتى وغن كان بأحد المظاهر الطفولية التي قد تكن مفتعلة .


ولكن العيد هذا العام يختلف ..وربما العيدين ورمضان أيضاً فأسال نفسي هل هو نتيجة تغير طريقة واسلوب تعاملي مع الحياة أم أني تغير داخلي شيء ..فكان المحير انه انطباع الجميع أيضاً .. فتختفي مظاهر العيد التي أعتدنا عليها في طفولتنا شيء فشيء..

حاولت الأتصال بالاصدقاء لتهنئتهم بالعيد عقب الصلاة .. الجميع بين هاتف مغلق أو لا يجيب مما زاد شعور الغربة عن العيد داخالي حتى جائني قبل العصر مكالمة من أقرب الناس إلى قلبي لتعيد إلى نفسي السلام من جديد ..

أكمل يومي بكتابة تلك التدوينة وكلام الاصدقاء للتهنئة حتى ينقضي اليوم الأول وأعود للعمل غداً من الساعة العاشرة..

وكل عام وأنا وأنتم وكل الأنقياء بخير محقق الله لهم ما يتمنون

Tuesday, December 2, 2008

my Birthday

my Birthday
لا أرغب في تلك اللحظة في ذكرى مولدي إلا للنظر لإيجابيات العام الماضي،بداية في خلاصي من آخر القيود للانطلاق في مجال العمل باستخراج شهادة إعفاء نهائي من الخدمة العسكرية وانتهاء بموقعي الحالي بجريدة اليوم السابع.
خطوط عديدة أحاول وصلها لا ينقصني فيها إلا شيء من الحماسة مع كثير من إيمان من نوع خاص.. ليس إيماني بالطبع إلا لما كان من نوع خاص.
اكتسبت صداقات معدودة صادقة أشكر الله عليها، أثروني أنسانياً بشكل رائع هو أفضل تحقيق خلال هذا العام، الأضافة لبعض الخبرات العملية في المجال الأعلامي ومشاريع أطمح في تحقيقها قريباً.. توج هذا كله بتجربة لم تكتمل بعد هي مشروع الحياة إن لم تكن الحياة نفسها بالنسبة لي .. مجرد دخولي فيها هو شيء يختلف.

أهم ما يمثله عيد ميلادي هو من تذكروني مبرهنين أني مازلت علي خريطة حياتهم، أول تهنئة كانت من اخت صديق لي قالبتها قبل يومين في محطة المترو، تلاها عدد من المعايادات على الفيس بوك والميل بدأت في قرأتهم قبل فجر اليوم بقليل..جأتني ثلاث مكالمات دولية من أصدقاء خارج الوطن ولكني كنت متوطن داخل قلوبهم.

ولكن مأ أسعدني أن أجد من يحتفظ بمكانه ومكانته في أول تهنئة مع سؤال " هي دي المرة الكام اقولك كل سنة وانت طيب" حقاً أنها للسنة الخامسة وأتنمى على الله أن أحظى بتلك التهنئة مدى الحياة.

بدا يومي بمقابلة مع أحد الحالات استهلكت كثيراً من طاقتي دون الخروج بشي مفيد ثم العودة للجريدة، ومنها للبيت لتغير ملابسي والأنطلاق لمسبيروا حيث أن أحد الضويف في برنامج من 5لـ6 على الهواء يذاع على القناة الثانية وفي الطريق المزدحم أتلقى مكالمة من يمنى أن الطريق لا يرجى منه الوصول في الموعد ليسقط في يدي بطلبها أن "اطلع على الهواء" وهي ستحاول الوصول .. بالطبع هي أمنية لا تناسب حالة المرور بشوارع مصرنا الحبيبة، لأجد نفسي على الهواء وينقضي اللقاء سريعاً بشكل جيد بالنسبة لأداء المذيعين وثقافتهم التي تحتاج للكثير.

لم يبقى في اليوم إلا موعد أخير وهو أجتماع القسم في الساعة السابعة ..لم أعتاد يوماً على أن أكون صاحب عيد الميلاد محضرين لي تورتة سبق أن حاولن بعد الممرضات من اصدقائي أن يحتفلوا بعيد ميلادي في المستشفي ولكنهم وصلوا ليجدوا أن الطيب قد كتب لي خروج نهائي، هذا انقذي من حرج أن أكون أبو الفصاد ولم ينقذ بالطبع الطبيب المسكين منهم.

فكم كنت سخيفاً أول أمس عندما أحسست بأبعاد المؤامرة اللطيفة، فلن نجري اجتماعين ليومين على التوالي يكون الآخر في ساقية الصاوي إلا لغرض أخر غير العمل خططت له يمنى ونفذته لأخر لحظة بكل براعة لدرجة أني شككت بالفعل أني كنت اتوهم أنه يحيكون لي شيء سار في الخفاء، بالأضافة لوجود خيانة وتسريب للمعلومات قامت به العزيزة دينا كأبرع عميل مزدوج..

كل هذا رائع لولا كما قلت سخافتي في رد الفعل وعدم استطاعتي على التعبير عن سعادتي بإهتمام أصدقائي الأعزاء وجهدهم لمفاجئة شخص غير قابل للمفجأة أو حتى الصدمة، وما زاد الطين بله مكالمة هاتفيه تخبرني بمشكلة ما يجب إجاد حل لها فوري على الهاتف في نفس وقت قدومهم لي بالتورتة لمفجأئتي كل هذا أفشل محاولاتي أن أحقق أدنى نجاح في القيام بدور أبو الفصاد..

لحظات جميلة قضيتها معهم نسيت فيها توتر تفكير وحسابات أبت أن ترحل عني حتى في ساعات نومي القليلة، الأصدقاء لا يحتاجون لشكر ولكني احتاج لشكركم تعبير عن أمتناني.. شكراً لكم أصدقائي سارة وبديوي والعزيزة يمنى قائدة التنظيم ولكل من حاول الحضور ومنعتة الظروف.. كم تمنيت أن تكون أمل معنا..